الثعلبي

138

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

وقال ابن كيسان : ( هم الذين ) تولى الله هداهم بالبرهان الذي أتاهم وتولّوا القيام بحقّه والدعاء إليه . " * ( لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة ) * ) . عن عبادة بن الصامت قال : سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن قول الله عزّ وجلّ : " * ( لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة ) * ) . قال : ( هي الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له ) . وعن عطاء بن يسار عن أبي الدرداء أنه سئل عن هذه الآية " * ( لهم البشرى ) * ) قال : لقد سألت عن ( شيء ) ما سمعت أحداً سأل عنه بعد أن سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما سألني عنها أحد قبلك منذ نزل الوحي ، هي الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو ترى له وفي الآخرة الجنة ) . وعن يمان بن عبيد الراسبي قال : حدثنا أبو الطفيل عامر بن واثلة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا نبوة بعدي إلاّ المبشرات ) . قيل : يا رسول الله وما المبشرات ؟ . قال : ( الرؤيا الصالحة ) . محمد بن سيرين عن أبي هريرة ( ح ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المسلم تكذب وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثاً قال : والرؤيا ثلاثة : فرؤيا بشرى من الله ورؤيا من الشيء يحدث الرجل به نفسه ، ورؤيا تحزين من الشيطان ، والرؤيا جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة . فإذا رأى أحدكم ما يكره فلا يقصّه فليقم وليصل ، قال : وأحبّ القيد في النوم وأكره الغل ، القيد ثبات في الدين ) . وقال عبادة بن الصامت : قلت : يا رسول الله الرجل يحبّه القوم لعمله ولا يعمل مثل عمله . قال صلى الله عليه وسلم ( تلك عاجل بشرى المؤمن ) . وقال الزهري وقتادة : هي البشارة التي يبشر بها المؤمن بالدنيا عند الموت ، وقال الضحاك : هي أن المؤمن يعلم أين هو قبل أن يموت ، وقال الحسن : هي ما بشرهم الله به في كتابه ، جنته وكرم ثوابه لقوله تعالى : " * ( وبشر الذين آمنوا ) * ) * * ( وبشرالمؤمنين ) * ) * * ( وأبشروا بالجنة ) * ) .